وجع الفرح
غدا سيسقط المطر وينتعش الزهر
وعند الفجر .. تسمع أصوات الديكة
يختفي الكبت في مسافات العطر
غدا سأسكب في البحر
حبر من حبري الأزرق
ليغني السمك في عمق الألق
يراقص الزبد الأمواج
يتكسر كتكسير الزجاج
عند اليابسة يعانق الرمل
غدا الطيور ستعزف أجمل
وأجمل سيمفونية تنادي بحزن لرحيل القمر
وينتشر في السماء السفر
تتغير الفصول ويموت الفضول
من آهات القهر
كم مرة سأقص حكايتي
وأني لن ولن أنكسر
أعود للأمل وبه أعانق نهاية الوجع
أعود للأسفلت يا وجعا مشى ولم يرجع
أذرف صرخاتي هناك على أسرة النحر
كل دنياي تلطخت بلوني الأزرق
المناير مع زرقة السماء
كل المناظر تشبه شبهات الزنابق
الفراشات تراقص الزهر
والفساتين الزرقاء في النساء
حكاية أغنية أتلذذ بسماع أنغامها
وهي تتقاطر على مسمع الهجر
كل المدن محاطة بالبشر
كل المدن تستغيث من الصقيع
والارتجاف خلف الضياع
وعودة الأمل المنتظر
هنا .. أضع حبات المطر
هنا .. الصريخ يتبخر
هنا .. نعم سيدتي الوردة
سأخبئ الماء بين الزهر
الغيوم .. العائمة في السماء
تشكوا زرقة المكان
تشكوا ظلم الإنسان
وترفع الشكوى لله الحنّان
تسكب ومضات من دموع البدر
يحمل قضاؤه ويمضي في البسيطة
ينتسب لظلمة الودق
وجور هيجان البحر
أنا .. القادم المنتظر
يوجعني كثيرا ظلم الكراسي
وهي تحيط بالمكان
تملأ الفراغات
تسد الاحتمالات
تفقد الإحساس بالجمال
ومعرفة الحضارات القادمة
على مفرق نقوش الصخر
تغترب الكلمات
وتسافر بعيدا المعاني
وتضيع المفردات
وأكتب أحلى الأماني
شاعرا يكتب النذر
الويل لك يا غدر
ويبقى المدى في داخلي متحجر
29\12\2011

