لا تقلقي يا صغيرتي من هول كلماتي
فلتنامي يا سيدتي على عشب تقلباتي
رغم حصارُكِ الذي أزهقني
في قوسين بين عينيكِ وتوجعاتي
سنّا لحاظهما ذيك الحاجبين المنثلمين
أنهكا سفري الطويل إلى جزر ذكرياتي
أنتِ التي تهبني حزناً للوجود والعدم
أحياناً...
تسيلي من حبري على الورق
أحاصركِ بالنقاط فتهزميني
تملئين فراغات توَهاني في نقاط دمكِ
وتحصريني بين فضاءين من التعبِ
أسقط منهك على ظلال سيف تعجّبكِ
وأعلق أحزاني على منجل استفهامكِ
وأغفو في مساحة من عشب الإنتظار
المتمدّد بين فاصلة أحزاني ونهاية فرحكِ
تمزقني الكلمـات التي لا تقوليها أنتِ
فيسقط قلمي في شرك غموضكِ يا ملاكي
وأنهض مسحور بلغة لا أفهم مصدرها
وأكبو ظافر بزوايا لا أعرف محورها
ارحمي فرحي الزائد في صلبك لي على
قارعة الطريق
وشجّعي حزني المتنامي المتشبث بك
كالنحلة للرحيق
ولا تعودي تناشديني أن أنفض هذا العشق
بالزمن السحيق
ارحميني مولاتي فأصابعي ترتجف عشقاً
وأبواب تأملاتي لم تعرف بعد لها غسقاً
أيقظي بي مشاعر الكره لأساليبك الهندية
فلقد مللت من عبادتك بالطرق البوذية
بطرق لم تعرف عنها كل العلوم الأولية
و أعود خائباً من أحلامي الوهمية
بين شك اليقين والنظريات السببية
لكِ أعلن خيبة رجائي
وكل أمنياتي المستقبلية
فحبك ياسيدتي ليس له طرق
للوصول سوى الطرق الرجعية
هيثم عساف

