هكذا مع كل سنة بمثل هذا اليوم أحتفل بذكرى
ميلادي .. وأنشطر على حدود الرحيل ..
20\2 من كل أستبيح حماقاتي للكتابه فيه
{ميلاد موائد خرس}
بعد عمر طويل ونزق أصيل
بعد سهر في غابات العمر الجليل
وضياع أمنيات الوطن واغتراب النخيل
حيث أنا أغنيه حزينة
تتقاسمها الأوتار
وتتفنن الحياة بعزفها الطويل
حين أفرد شراع الفرح المنسي
في بحور الآهات الطاحنة
وأغرق في هذيان البكاء
أتوجس في الوجوه اللعنات
وأطرب من حولي بصرخات الصمت الهزيل
حين كان مولدي أعلنت اللعنات الطوارئ
وشمرت ساعدها لتطرق باب أوقاتي
من أنا..
بين البشر..وعند الفجر
وعشاء الرحالات الماجنة القاتلة
حين تدوي طلقات الموت العليل
الوقت يطلب مني الصمت
العمر يسألني الكبت
الحزن يستحلفني البقاء
وكل جزء في جسدي يشتكي
على حال الرعشات
أتنفسها ... أكتمها
يشاطرني البكاء
أبقي وحيدا
والمزن تبكي
والشجر تصيح
والأرض تعتصرني
تدفنني بعمقها ميتا ذليل
موائد كبيرة يقيمها الزمن
بذاك الوطن الفسيح
والحلم الجريح
وتقلبات يتقسمها ميلادي
على عتبات غرفة ضيقة
تأن بأنين مولدي الهزيل
يقطفني العمر
على قارعة الوجد
يدهسني الشعر
بقوافيه الدامعة المحطمة
يداهمني القمر
بنوره مع السفر
وصغارا تتجلى تعشق عُطيل
مسرحيات عمري كثيرة
بالحزن ممزوجة وأسيرة
مكسورة النوافذ مسحورة
لم ينصفني الليل ..ولا النهار
لم يتركني النواح ..تساقط
الجمر تراكم على أهدابي
تركني صريعا لقطاع السبيل
20/2/2010

