نحن انصار الشيخ علي سلمان
بسمه تعالى
كلمة سماحة الشيخ علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في جامع الإمام الصادق (ع) بالدراز في يوم الجمعة 08/12/2006 الموافق 17 ذو القعدة 1427 هـ.
أعوذ بالله من الشيطان الغوي الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين، وعلى صحابته والتابعين لهم بإحسان إلى قيام يوم الدين، السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته.
مقدمة الحديث:
يدور حديثنا ان شاء الله في هذا الأسبوع حول موضوعين أساسيين وهما إطلالة وتوجيه على نتائج الانتخابات وما بعدها وموضوع معتقلي الرأي الدكتور محمد سعيد و حسين الحبشي.
كما هي هذه الدنيا سرعان ما تنقضي كذلك هو موعد الانتخابات وان حدد بأربع سنوات في كل فصل تشريعي ولكنه سرعان ما ينقضي، ولعل هذا يلفت النظر إلى ضرورة أن يتأمل الإنسان في عواقب الأمور لأن سنة هذه الدنيا هي الانقضاء سنة هذه الدنيا الحركة والجريان إلى الآخرة، فإما أن تكون نعيمً مقيما أو تكون خسران مبينا.
اطلالة وتوجيه على نتائج الانتخابات
انتهت العملية الانتخابية ونتيجة أحياناً للتركيز في حدث معين وعدم إدراك ما قبله أو التأمل فيما بعده يستنفر الإنسان كل إمكانياته حول هذا الحدث، وهذه طبيعة من طبائع الإنسان المخلوق بالعجلة والذي دائماً ما يكون له نقطة ضعف بالنسبة إلى الأمور المتأخرة، الإنسان بطبيعته مدفوع لما يواجهه مباشرة، يستفزه أكثر شيء ما يتحرك في حدود محيطه الفيزيائي في كل شيء، مظاهر الظلم كثيرة ولكن إذا وقعت عينه على مظهر من مظاهر الظلم يستفزه أكثر من 100 مظهر ظلمٍ يسمع عنه أو يدركه بعقله، هذه هي طبيعة الإنسان ولذا دائماً التوجيهات التربوية إلى أنه علينا تربية الجانب الذي يستطيع أن ينظر إلى ما بعد هذا الاستفزاز وما بعد هذه الإثارة والذين يمتلكون هذا البعد بعد النظر إلى ما بعد الأمور وما يظهر على سطح الأمور إلى عمقها يستطيعون أن يتماسكون ويشكلون حالة من الانسجام الدائم والخط المتواصل غير المضطرب.
العملية الانتخابية وهي مصدر هذا الكلام وهي حالة تستفز الكثير من الناس وتجعلنا بعدم إدراكنا إلى هذه العاقبة الأمر ينتهي بأي شكل من الأشكال ينتهي ويبقى ما هو أهم من العملية الانتخابية فهي تنتهي في يوم معين وتنتهي إلى نتيجة معينة لا أحب أن أسميها فوزاً أو خسارة بقدر ما تنتهي إلى نتيجة معينة.
ما نحب أن نقف عنده بعد هذه العملية هو أن كل استفزاز تجاوز (الآن الإنسان ممكن يدرك ذلك أكثر) كل استفزاز تجاوز الدين بمعنى أن ردة فعل هذا الاستفزاز جاوزت الدين وجاوزت الأخلاق وجاوزت المروءة وجاوزت ما يجب أن يكون بيننا كمؤمنين علينا أن نعمل على تجاوزها وعلى تلافيها، وأعتقد بأن الوقت ليست وقت بأن يقول أنت الذي بدأت أو أنا الذي بدأت أو هو الذي قال أو جماعة فلان هم الذين قالوا، ما أحب أن ننتهي من هذه العملية محدودة النتائج أن لا تترك آثار سلبية على المجتمع.
صدقوني قلت هذا الكلام أكثر من مرة قبل الانتخابات وأعيده الآن، طبيعة العلاقة فيما بيننا هي أهم من كل نتائج العملية الانتخابية إذا ما استطعنا أن نتحكم بالعملية الانتخابية بالشكل الذي نريد في علاقتها في ما بين القوى السياسية وفي علاقتها ما بين الأفراد بين المتنافسين وبين الأفراد في البيت الواحد وبين الأفراد في المنطقة الواحدة وبين القرى علينا أن نرجع الآن لنصحح هذا الأمر، إذا حدث نتيجة إلى هذه العملية الانتخابية والتي اعبر عنها بأنها تستفز علينا أن نعود وعلينا أن نعمل على تجاوز الواقع السلبي الموجود ولا نركز فيما كان السبب في الأول وأن فلان قال وغيره قال يجب العمل ويجب التسامح وكل إنسان لا يقول أن فلان هو الذي خطأ علي بل يبادر إلى تجاوز هذه المرحلة بشكل ايجابي.
ما يوجه الأخوة الذين نالوا عدد أصوات أكثر من غيرهم فبالتالي أصبحوا بحكم هذه الأصوات أعضاء في المجالس البلدية أو المجالس النيابية، هناك طريقين أساسيين المفروض أن مرشحي جمعية الوفاق الوطني الإسلامية كانوا مدركين إلى هذين الطريقين أو الخطين وهنا أعيد التذكير على المنهج.
الخط الأول: أن يفكر الإنسان في نفسه وأن يفكر في الاستثمار لهذا المنصب لذاته، وهذه فكرة لا تليق بالإنسان في تقديري المؤمن ولا تليق بالإنسان الذي يحترم ذاته ولكنها فكرة كانت موجودة وعدد من المرشحين يدخلون العملية الانتخابية بهذا البعد، هذا منصب فيه بعض المال وفيه بعض الوجاهة ويجد بأن الناس الذين رشتهم الدنيا يجد بأن هذا المنصب مثل ما تسعى إلى وظيفة تدر مال وجاه اجتماعي معين يجد أن هذا طريق أيضاً لتحقيق هذين الهدفين منصب ووجاهة وبعض المكسب المالي.
الخط الثاني: أن هناك منصب يعطي مسؤولية ويعطي حق الكلام ويعطي حق اتخاذ القرار ولو كان محدود، حق الكلام وحق التعبير وحق اتخاذ القرار لماذا تريده ولماذا تريد أن تترشح له؟ إذا كنت تريد أن توظفه للبعد الأول ولا يهمك ماذا ينتج من مسألة الصلاحيات التي لديك خير أو شر مثل ما كان يتعاط عدد من أعضاء المجالس وبالخصوص أقول الشورى لا يتعب نفسه يقرأ ولا يتعب نفسه ينظر إلى هذه الأمور والله أغناهم ومشتغلين في تجارتهم أو شيء ثاني ويأتون للجلسة شكليات والذي يقوله الجماعة هو معهم وخلص الشيء وغالباً هو أيضاً ليس محتاج إلى المال ولكن هو وجاهة معينة، هذا أسلوب ينظر إليه من يتعاط مع المسألة من البعد الشخصي.
وإذا كان النظر كما يجب أن يكون أن هذا المنصب ليس إلا تحميل للمسؤولية من قبل ناخبيك من أجل أن تدافع عن حقوقهم ومن أجل أن تستثمر هذا المنصب بما يعود عليهم بالخير وفيما يحقق لهم ما يمكن من مصالح في هذه الدنيا ومصالح في الآخرة أعتقد بأن هذا الخط الآخر هو خط المسؤولية وخط الهم وخط التعب وخط ورؤية العمل ليلاً نهاراً من أجل أن يتحقق شيء لهؤلاء الناس، لا لأنهم فقط أعطوك أصواتهم وأعطوك التخويل للتحدث باسمهم وإنما لأنك وضعت نفسك على خط المسؤولية أمام الله سبحانه وتعالى وعليك أن تفي بحق هذه المسؤولية.
أتكلم عن القضايا ذات البعد التشريعي أتكلم عن القضايا ذات البعد الرقابي الذي يجب عليك أن تقوم به أتكلم عن استخدام نفوذك السياسي أتكلم عن استخدام صلاحياتك البلدية في حدود قراراته التي تكون من صلاحيتك، لا أتكلم عن مسألة سداد بيل الكهرباء ولا أتكلم عن مسألة سداد الحاجات المالية التي ليست من طبيعة وظيفة النائب أو طبيعة وظيفة البلدي ولكن أتكلم عن الصلاحيات التي تكون من طبيعة منصبك كعضو بلدي أو عضو نيابي إذا ما كان الهم وما كان العمل هي من أجل هذا الهدف تحقيق مصالح الناس والعمل بكل ما تستطيع من أجل تحقيق مصالح الناس، أعتقد اخترت إلى عضو الوفاق كنت أقول للإخوان كثيراً وأنا أقول لهم بأن الجمعية اختارتكم ترى لازلنا على البر يا جماعة الدرب ليس فيه إلا التعب وليس فيه إلا عمل ليل نهار ولا تتوقعون بأن الناس ستفهمكم الناس لديها مطالب وعندها احتياجات وإذا لم تتحقق هذه المطالب والاحتياجات ستنتقدكم وتقسوا عليكم لذلك كنا نقول لهم يجب أن تجلسوا مع الناس وتقولوا لهم ما الذي يحدث لكم وتشرحوا لهم ما هي المعوقات في عملكم ولكن دربكم سيكون كله تعب وإذا تريدون الإخلاص ليس هناك غير التعب بلد غير منتظم ولا تزال الكثير من وجوهه فاسدة وخربة وبالتالي لا تستطيع أن تستقر لو كان بلد مستقراً يكفيك عمل ساعات محدودة وتقول أديت الواجب الذي علي ولكن البلد الخراب تحتاج فيه بدل أن تنجز الشيء في 10 ساعات تحتاج تنجزه في 100 ساعة من أين تأتي بالوقت تجلبه من مضاعفة الجهد والوقت الخاص بك وعملك، النواب في بلاد أوربا يعملون في وقت محدد وبعد ذلك يقولك بصراحة أن هذا ليس وقت عملي ما عندك خيار النواب في بلاد أوربا يعملون في وقت محدد الناس هناك يعيشون نظام يجعل هناك وقت للعمل ووقت للراحة، هذه البلد ليس فيها هذا الأمر هذه البلد للنواب البلديين والبرلمانيين ليس فيها هذا الوقت بسبب عدم انتظام أمورها فتحتاج تعمل ليل نهار لتستطيع أن تنجز شيء، لذا أيها الأحبة ممن نلتم أصواتً أكثر التفتوا إلى هذه المسؤولية واعملوا ما بوسعكم لأجل أن ترضوا الله سبحانه وتعالى وتعملوا على تحقيق مصالح هؤلاء الناس الذين انتخبوكم أو من لم ينتخبوكم في دوائركم لأن المسؤولية بعد العملية الانتخابية تتحول إلى مسؤولية كل أبناء الدائرة بالنسبة للعمل البلدي وكل أبناء البحرين بالنسبة للعمل النيابي.
معتقلي الرأي الدكتور محمد سعيد و حسين الحبشي
في ظل العملية الانتخابية أو قبلها كان هناك اعتقال إلى أثنين من الأخوة الدكتور محمد سعيد وحسين الحبشي، ولحد الآن ممكن المحامين لم يطلعوا بشكل رسمي على أجندة الاتهام أو لائحة الاتهام ولكن من خلال ما نشر في الصحافة في الاعتقال وفي التجديد أن التهمة الأساسية هي مسألة توزيع منشورة أو محاولة طباعة كتاب يعني كلام يعني حجي يعني ليت مخططات لتفجير ولا امتلاك أسلحة ولا خلية ارهابية مجرد كلام، وما أسهل الكلام هذه الأيام من خلال الانترنت والفضائيات وغيرها من وسائل النشر، قلت في أكثر من مناسبة ونحن اليوم أيضاً بعد انتهاء العملية الانتخابية لا يليق أن يسجن أحد ويتم تجديد الحبس لا يليق الاعتقال على الكلام ولا يليق تجديد الاعتقال على الكلام ونتيجة إلى أن التهمة هي الكلام هذا يدخلهم في دائرة سجناء الرأي في وفقاً للتصنيف العالمي، الإنسان الذي يعتقل نتيجة إلى وجود رأي لديه معتقل رأي معتقل سياسي ولا أعتقد بأن هذه المسألة مفيدة أو لائقة بالنسبة إلى البحرين وتضرر أكثر من ما تنفع كثير من الأشياء غير الايجابية والتي لا تعود أبداً على ترسيخ الأمن أو على حفظ الأمن بس تستمر أخطاء ترتكب بفعل ضيق الأفق أحياناً في الأجهزة الأمنية.
كنا في زيارة إلى السفير الكويتي قبل كم يوم أتت مسألة الكلام عن الناس الذين يمنعون أن يدخلون الكويت وأتت مسألة أنه نحن لا نريد أن نمنع أحد والبحرين ليس من مصلحتها أن بعض الأشخاص لا يدخلون الكويت وبعد ذلك يتوسط له أحد النواب الكويتيين أو أحد المسئولين في الكويت ما هو المعنى خلاصة الكلام الذي كان يقوله السفير ونحن نقوله جالسين نسبب لنا مسألة صداع رأس من دون فائدة نحن محرجين في الكويت لا نريد أن نمنع أحد وليس من مصلحة البحرين أن تمنع أحد، لماذا هذه المسألة تبقى والناس تتأدى على الحدود أكثر من ثلاث سنوات الآن تحاول أن تحل مسألة بسيطة جداً نحن نقول لهم يا جماعة ابعثوا رسالة قولوا لهم بأنه ليس لدينا أحد ممنوع يقولون بأننا بعثنا الكويتيين يقولون بأنه لم تصلنا رسالة من هذا النوع، لماذا تجعلون من هذه الأمور البسيطة التي لا تحتاج شيء لماذا تجعلها تضرر سمعة بلدك لماذا تجعل سمعت بلدك على اعتقال اثنين عندهم منشور لماذا تجعل هناك معتقل سياسي في ظل الانتخابات وكل الدنيا تسمع بأن هناك معتقل سياسي، قد تقول خال القانون الجائر، أقول ما هو نوع هذه المخالفة هي مجرد نشر لمجموعة أوراق وليس لديه مخططات ولا أسلحة ولا غيرها، قل له أنه عليك محكمة لمخالفة هذا القانون اذهب إلى منزلكم وفي اليوم الفلاني تعال ماذا تريد منه ليس لديه أسلحة ومخططات يقتل الناس كل التهمة التي تتهمه أنت فيها أنه لديه ورقتين، لا يليق أصلاً أن هذا القانون يبقى توزيع منشورات مضرة بأمن البلد بعد وجود الانترنت ووسائل النشر الالكترونية المتعددة بعد يبقى مثل هذا القانون !!! وبعد لازلنا نتكلم عن إجراءات وقوانين عتيقة وكأننا في الخمسينات والستينات من القرن الماضي.
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يفرج عن الأخوين وعن سائر المؤمنين، غفر الله لي ولكم أيها الأحبة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.