مساء جميل ..
سيدتي .. قد أحتلني الهرم وركبني الشيب وفاتني زمنك .. وسرقني الصمت حين أتيتِ على حين غرة .. لتثيرين جزء لا يتجزأ من كياني .. حينما أفقت لحظة من سرير المرض لاكتب لك من جنون قلمي .. فشكرا لك مرساة تدرك عمق البحار جيدا ..
وأنكِ وباء..
وأنكِ بقايا من بقايا النساء ..
إن الغرور يا حلوتي مملكة ..
لا تكون مليكته صوت من فضاء ..
وأنك في عالمنا ..
قد صار عالمنا يحتاج كثيرا جدا ..للدواء
يحتاج أن نكبي .. حين يكون البكاء ..
يحتاج أن نضحك عندما ندرك ان وقت الضحك جاء ..
نحتاج أن نحزن حين نشعر أن الحزن سماء ..
يحتاج أن نعطف ..
أن نعرف ..
أن نرحم المساكين والفقراء ..
يحتاج أن نتألم .. نتعلم ..
أن نحب ..أن نود ..
أن نميز بين الشوك والورد ..
يحتاج أن نسأل ..
ونتسائل ..
كيف لأيامنا قد صارت بعطم الماء ..
كيف امست هكذا دونما طلاء ..
تغلغل سمكِ بأوردتنا ..
وبأوردة ذوي القلوب الضعفاء ..
إلى من لا ينتمون ..
لا يدركون أن الايمان وفاء ..
أنثى تعوم هنا ..
أنثى تعوم هناك ..
وغيرها تسبح في البغاء ..
ما كانت الشهوة لذتي ..
إن اللذة تقتل الحقول الخضراء ..
حين تحلتنا اللذة ..
وصارت تعم الارجاء ..
إنكِ وباء ..
وإنك الوباء ..
دون غيرك من النساء ..
دون مثيلك من صاحبات الزعانف ..
ومثيلك اللاتن يتلاعبن بالعواطف ..
وذوات الرمش ..
والتقليد .. والموضة ..
والستر والعفة الذي فقده الرداء ..
الخطوات .. والميلان ..
واللثام حين يكون للمغفلين نداء ..
والكثير عندي يا طفلتي ..
الكثير الكثير من الاشياء ..
لا يتسع ورقي كتابا ..
لا ينتهي ارقي عتابا ..
أن كان لديك الوقت لتسمعيني ..
فيجب أن تنسين وقت الصباح ..
ومتى يأتي المساء ..
وتأتين أنت .. ومعك فوجٌ من النساء ..
فإني حين أقول ..
لست اقول هراء ..
وأني حين أكتب ..
أكتب لأنني دم يثور ..
ولا يرضى أن يبصر قبح الاشياء ..
قلمي سيف ..
حين يضرب لا يرحم ..
لا يقول عفوا ..
إنك من النساء ..
نعم .. أتنفس النساء ..
نعم .. أدخن النساء ..
نعم .. أهوى النساء ..
نعم .. النساء جنون ..
وعالم بروعته وجماله .. أجمل ما يكون
لكنني ..
لا أرتضي ابدا ..
أن تصبح في حياتي أنثى وباء !!
(( حرف ))
وباءٌ أنتِ عند الجميع .. أنما عندي هراء !!