وعاد أدم
عاد بعد أن ردت له حواء الروح
وانتشلت من أصابعه الرعشة
وأجبرته أن يبوح
حاولت أن توصد أمامه الأبواب
أن تجعل المشاعر الجميلة خيال وسراب
فبنت في أفق المودّة سحاب فوق سحاب
وقبل أن ينهمر الغيث
طوّقته بأسوار الضباب
لكنّها عادت
وقالت :- مسموح لك أن تتابع
أن توقظ مشاعري المدفونة
أن تروّض وحشيّة أنثى
أن تجعلني طفلة بين يديك
أن تمحو ملامح امرأة أيقظتها صراعات الحياة
أن تفتح أبواب الحب
وتشقّ في أعماقي ألف شارع وشارع
يحق لك أن تتابع
أن تجعلني أميرة قلبك
وتنقش حروف اسمي على جدرانه
لا فرق عندي لو نقشته
بخيوط من الشمس .... أو بماء الذّهب
بنور القمر .....أو بمداد القلب
لا فرق عندي ... لا فرق عندي
فأنا واثقة بجنون حبّي وجاذبيّتي عليك
تماما كما أنت شامخ في بؤرة أراضي قلبي
قل ما تشاء عنّي ...
قل أنّ اعترافي خضوع
قل أنّ حبي لك مسموع
فأنا متيقّنة أنّك ستوصل حبّنا بر الأمان
وأنّك ستشعل له الأنوار والشموع
وأنّك ستجعله يستمر
يدوم ولا يضوع
ربّما أنا عاشقة صغيرة
فأيّ الرجال أنت !!!
قلت :- أنا من أفرد شراعيه
وامتطى الريح
واخترق أسوار الحب
أنا رجل شرقيّ بسيط
لا تلفته امرأة سافرة
تنهش أحلام الجوى من كل صوب
عاشق أنا انتظرتك طويلا
حتّى مال ركن الهوى
وتكسّرت أغصان الشباب
وعذّبني قلب تبلّاه العذاب
حتّى أتيت وانتشلتيه من تعابير الضباب
ولملمت أسئلته بلطفك والجواب
مغترب أنا في دنيا الهوى
كنت ظمآن أفتش عن شراب
إلى أن أتيت من خلف أبواب السّعد
فتلاشى ظمأي وجرح الشوق طاب
تبّا لدنيا العشّاق إن لم يتبّلها العذاب
عاشق أنا لكنّني أجني حظوظي من ضوء القمر
من نجمة السّعد من نقش الخضاب
الأخت نبض المشاعر
أعترف هنا أنك قادرة على استفزاز ريشتي
قادرة على إجباري على التواصل معك
قادرة أن تأخذي كل ما بداخلي
أتمنى أن لا تكون كلماتي قد أفسدت المعنى الجميل لكلماتك
تحياتي لك
أسعد القصراوي
