-
السؤال :
سماحة الشيخ/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله ورعاه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:[1]
تعلمون حفظكم الله حديث سالم مولى أبي حذيفة رضي الله عنهما وكانت أم حذيفة قد ربته في صغره، فكان يعتبرها مثل أمه، فلما نزلت آية الحجاب لزمها أن تتحجب منه، فشق ذلك عليهم (سالم وأبي حذيفة وأم حذيفة)، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر سالماً أن يشرب من لبن أم حذيفة، فيصير بذلك ابنها من الرضاع. والحديث في مسلم.
وقد راجعت كلام أهل العلم في المسألة في كتاب (زاد المعاد)، فوجدت أنهم فريقان ووسط:
فريق يرى أن الحديث خاص في حق سالم فقط، وفريق يرى عموم الحديث في سالم وغيره، وفريق يتوسط، ويرى أن الحديث عام في سالم وغيره بشرط أن تكون حاله مثل حال سالم وأم حذيفة، وهو رأي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
وإني يا شيخ قد ربتني في صغري امرأة أجنبية عني، وقد شق عليها أن تتحجب عني، فأردت أن أعمل بقول شيخ الإسلام في مسألة سالم، فعارضني جمع من أقاربها، وطلبوا فتوى شرعية بخصوص هذه المسألة؛ لذا أطلب توجيه سماحتكم في هذا الموضوع، وجزاكم الله خيراً.
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده:
نرى أن حديث سالم مولى أبي حذيفة خاص بسالم كما هو قول الجمهور؛ لصحة الأحاديث الدالة على أنه لا رضاع إلا في الحولين، وهذا هو الذي نفتي به، وأسأل الله أن يوفق الجميع لما يرضيه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مفتي عام المملكة العربية السعودية
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
-
أحبتى فى الله
قد دار حوار يوما مع أحد الناس حول إرضاع الرجل الكبير من أى إمراة لاتحل له على سبيل أنه يصبح محرم لها ويدخل عليها كدخول الأبناء حتى ولو كانت فى مثل سنه .. المهم الموضوع آثارنى وكان بالنسبة لى غاية فى الأهمية حيث معلوماتى كانت قاصرة نوعاما فبحثت فوجدت الموضوع شيق ومهم ولابد من بحث فيه .. فوجدت بحثى فيه عن طريق بعض الفتاوى المهمة ومعها قصة ذلك الموضوع وهو إرضاع الكبير ..
ممكن تتفضلوا ندرس ونتعلم هذا الفقة النبوى وماحكمته من خلال فتاوى العلماء ودراستهم لفتوى رسول الله لأبى حذيفة وأم حذيفة رضى الله عنهم اجمعين ..
السؤال
السلام عليكم .
أردت أن أسأل عن حكم إرضاع الكبير لحاجة، وهي كثرة دخوله البيت للضرورة، وهل يحصل بذلك حرمة الرضاع كما للصغير؟ - وجزاكم الله خيراً-
الجواب
الرضاع المحرم، مص من دون الحولين لبناً ثاب عن حمل خمس رضعات، وعلى هذا فلا يحرم من الرضاع إلا من كان في الحولين، لقوله –تعالى-: "والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة" [البقرة:233]، ولقوله – صلى الله عليه وسلم-: "لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء في الثدي، وكان قبل الفطام" رواه الترمذي (1152) من حديث أم سلمة – رضي الله عنها -، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي –صلى الله عليه وسلم-، وغيرهم أن الرضاعة لا تحرم إلا ما كان دون الحولين، وما كان بعد الحولين الكاملين فإنه لا يحرم شيئاً، ا.هـ.
وأما حديث أبي حذيفة –رضي الله عنه - حين تبنى غلاماً يسمى سالماً – رضي الله عنه - فلما صارت امرأته يشق عليها دخول هذا الغلام الذي كبر استفتت النبي – صلى الله عليه وسلم- فقال: "أرضعيه تحرمي عليه" رواه البخاري (5088) ومسلم (1453) من حديث عائشة – رضي الله عنها - ، فهذا منسوخ بما تقدم، وقيل: إنه خاص بسالم – رضي الله عنه -، وقيل: إنه عام محكم، وعلى القول بأنه عام محكم، فإنه يكون فيمن يكون حاله كحال سالم – رضي الله عنه -، وهو أمر غير موجود قطعاً؛ لأن الشرع قد أبطل التبني،
ولهذا لما قال النبي –صلى الله عليه وسلم-: "إياكم والدخول على النساء" قالوا: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: "الحمو الموت" رواه البخاري (5232) ومسلم (2172) من حديث عقبة بن عامر – رضي الله عنه - ولو كان إرضاع الكبير مؤثراً لقال: الحمو ترضعه زوجة أخيه، فلما لم يوجه النبي –صلى الله عليه وسلم- إلى هذا علم أن إرضاع الكبير بعد إبطال التبني لا يمكن أن يكون له أثر.
-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل عام وانتم بخير
شكرا اخى عمار
لمشاركتك الطيبة
تقبل الله منى ومنك
-
وانته بالف الف خير اخويه الطيب
وفقك الله لعمل الخير وعيدك مبارك ان شاء الله
احترامي وتقديري لك
-
شكرا اخى عمار مرورك الكريم
دمت بخير
-
جزاك الله كل خير اخي على الموضوع الرائع
-
-
مشكور اخوي عمار للتوضيح
جعله الله في ميزان حسناتك
-