لا يجيد كثيراً كتابة الردود
لا يجيد كالنساء حزناً إلا لطم الخدود
إلى تاريخ الفرح ، لا يعود
ومن حريق الوجع يصنع الأشياء
لا يهتم من أين يبدأ ،، وأين ينتهي
المهم أنها ينقل من جبينه الردود
قائمة فوق جسدها الحروب ،،
شعرها يسير في الشوارع نهراً
تشرب من مياهه عشرات الجنود ،،
فلا تحيى الأموات كي تقوم شهود
الحروب على جسدها دون حدود
دائمة حروبها بدوام الوجود
عنب،، خمر ،، على شفاهها معصور
بحر ،، دهر ،، يسحق كل العصور
يتعدى العمر ، يتعدى الوجود
يتعدى الحدود ،، على جسدها تدور الحروب
لا تعترف بالقيود لا تعترف بالسدود
إنما يقتل والزغاريد تتولى الأمر
ما تريدين من رد لسانها يكون
ما ترغبين من العشق قلبها مجنون
دماء حمراء مع الهواء يأتي البرود
حمراء الرداء ،، قميصها بنطالها ثياب الستر
تخرج بلا ضغط من قواريرها عطر
الحروب ترسمها من جديد أنثى واسعة الصدر
شفتاها تغرقان بدماء الزهر
ليس لها زمن محدد ليس لها عمر
من الربيع بدأت ،، وتبقى حتى نهايات الدهر
في الشتاء تأتي ،، في البرد ،، في الثلج ، في المطر
المهم أن تزغرد الياسمينة زغرودة حمراء
ستجدين اللهيب في أشجارها حضر
لا تحتاج أن تعلمي مواعيد أفراحها
فكل قنوات الإعلام تزف الخبر
كل قنوات الإعلام ،، تبشر بالدمار المنتظر
الرصاص يتمايل طربا ً مثل الشجر
أو يتمنطق شاعراً في قول الشعر
والموت كشالٍ أحمرِ يلتف حول الخصر
أدوات العزف ،، يسكنها الإرهاب
تثأر تقتل بدون سؤال بدون جواب
المهم أن تصرخ الآلات عذاباً
والموت من يبدل أوتار العذاب
حتى تسيل الأذن مثل بركاناً منصهر
ليست حروبها سطحية سابحة ،، فكلها تسبح
والأحجار الكريمة الحمراء هناك
ففي عمق النار يتشكل الجمر
هي اختالت الدماء زجاجة خمر
ولم تستعذب في حياتها لحظة سكر