ذكرى إنسان ... !
على ذكرى الخيبة ينام الوجد مستلقيا
وتصحوا الخيانة .. كل ليلة بفراش الخديعة
تحتسي خمر اللذة القانية
على حطام الصدق تنام الصداقة عارية
على وجوه الحقيقة .. ألف باب و مرآة
وشال وعباءة مواليه
تنسدل همسات الأمس مقهقهة
تبرز وجوه كانت بصورة ملائكة
كل الواحات الخضراء أعلنت اليوم الحداد
وارتدت الحقيقة ثوبها الأسود
زادت الظلمات وتمزق الحب ..
وأوهنت العظام باتت باليه
صرخ بعلو أنفاس الليالي الماضية
سنوات انقشعت ..
سنوات لاحت بعبير الكذب ..
مهلا .. أيها الصدق
أما زلت تحلم بعودة الحقيقة الغالية
أما زلت ترسم وجوه أناس
تحملهم نبض لواقع مرير
كـــــ امرأة زانية
تمهل أيها الوقت .. فقد بانت خيبتي
تمهل في عجل ..
تمهل وفي وجل رجل ٌ أنيق
وسر ّ بخداعك كشيخ جليل
يلف أصابعه بمصباح الرياء
وفرقعات عاليه
تمهل فما عاد للذكريات .. وطن
ولا عاد للحب وطن
ولا عاد للصداقة وطن
ولا عاد لأمسيات النور .. وطن
بل أصبح النفاق دروبه الهادئة
أيها الحلم .. أجبني
كيف ترى نفسك المغشوشة
وهي ترتدي عباءة الاحترام
كيف تستسيغ أن تنام بليالي الصيام
أيها الحلم ..!
كيف لك أن تعيش هكذا
وأنت والخداع عنوان الحطام
أما آن لك أن تبرز نفسك
بواقعه الأسود..
هناك على ضفة قلبك الأسود
هناك على الضفة أيضا
جنود ربك
هناك حيث ينام ذنبك
هناك حلمك الغافي
حلم خداعك وزيفك
وحقيقتك المرّة الطاغية
يسامرني كل ليلة ألف سؤال
من أنت ..؟
حيث السنوات الست العجاف
حيث أحلام البراءة ..
وأنوار الضحكات
حيث أدبك الراقي
الذي يخفي وراءه
رحلات خداع زاحفة
وما أدراك ما هيه
وكل شيء بمخيلتي طاف
من أنت أيها الراحل في صمت
ولا تبرر سيط وجودك
أتصمت أيضا حين الحساب
حين البعث
حين يقتفي أثرك السراب
ومن السماء يناديك المنادي
ملعون بوجودك
ونفاق همهمات الوفاء
ملعون أكثر أيها الشيخ
المتشح بالرياء وعلاماتك الضارية
تسألني الآن ..!
"ويعلم الله ما في قلبه "
وسنابل تقذفها ريح عاتية
5\9\2009

