مساء الزهر
ليس ذنبي الغياب ..!
هي التكنولوجيا وكسل تعبي ..
وإلى الآن لا أدري من سوف يفوز..!
عاشق مساؤك زهر مني
متجدد أنت حد الإبداع
جميلة هي الفكرة
مؤثر هو الحرف
الحرف المرتبط بـ / حدثٍ
هو صادق حتما
لأنه جاء يحكي شيئاً ما
قد يكون نزف أو فرح
هو مرتبط بنا حتماً
وهنا يكون التميز والجمال به ..
وجدتني محصورة أمام الكثير من الحروف التي كتبتها داخل بؤبؤ عيني
ومن حبر دمي ودفتر جلدي وحروف أحداثي ..!
حاولت أن أنتقي شيئاً بعيداً عن الحزنِ..!
ما وجدتُ سوى نصان ..!
من يدخلان الفرح إلى قلبي
فـ / أغمضتُ عيني وأخترت هذا النص ..!
الحدث ../
هي نفسي منذ الصغر عاشت تابعة لأي أحد
ما كنت أدري عن نفسي شئ
كنتُ فقط أقلد من يكبرني
كانت أختي الكبرى على غراري أنا
جريئة تفوح عطراً ودلالاً ومشاكسة و كلهاحيوية وحياة
كنت فقط أحاول تقليدها ناسية من هي أنا
في إحدى المرات تسلقت الجدار لأنها تسلقت الجدار
كدتُ أموت عندما سقطت..!
كنتُ إنطوائية حدَّ الحزن
كنتُ هادئة وكنتُ مجرد ظل
لا أحد يرأني صدقاً..!
كنت أقول من أنا من هي نفسي ..!
أجد إني أهرب من نفسي
وأفقد الثقة بنفسي شيئاً فشيئاً
قالوا لي ../ من أحبَّ الناس لابد أولاً أن يبدأ
بحبِّ نفسه ..!
أنا أحب الناس .. ولكني لا أدري إن كنتُ أحب نفسي..!
عشت في صراع مع نفسي
فاقدة هويتي وكياني
عندما اسمع كلمة إطراء
أجدني ابكي فـ / اسأل اختي الكبرى ..
من عشتُ أقلدها ..
من أنا ..؟ فـ / أنا لا أدري إن كنتُ أحب نفسي
فلا أعرف شيئاً عن نفسي
أشعر إني مجرد خواء وفراغ بـ / إختصار لا شئ .!
كانت هي من توجهني أختي الكبرى
هي من تقول لي من انا
كنتُ أهتم بكلِّ حرف تقوله لي
كنتُ أحب نفسي من خلال حديثها هي
وجدتُ نفسي فريدة من خلال حديثها
ومن خلال حديث كل من أحبني
كل ما عايشني وقال أنه أحبني بصدق
وجدتُ نفسي جميلة ونادرة الوجود
وضعتُ نفسي تحت المجهر
كم أحببتُ أن أعشق نفسي
لأجد الثقة التي سلبت مني
منذ الصغر ..
لأكون المستقلة بذاتي دون حرف عطف بأي أحد
لأكون أنا ..
بعد أن راقبتُ نفسي وعرفت ما تريد وماهي
أحببتها .. زادت الثقة بنفسي
بتُ أرى الحياة بـ / لونٍ أجمل
بتُ أبحث عن الأمان والطهر والنقاء والراحة لنفسي ..!
يجوز إني قد كتبت نفسي وما تحتاجها
لأشعر أنا وهي بالراحة والأمان
وبأهمية كلانا في الحياة
قد وجدتني وقد وجدتها
ويجوز إني كتبتُ نفسي بمنظور من رأني
كنت فقط أراقبها وعشتُ معها
لأعيد ثقتها وابتسامتها للحياة..!
كلما قرأت هذا النص
قمتُ بتدليل نفسي والعمل على راحتها..!
وأنا أتنفس الدلال والأنوثة
الحرف ../
{سـ /أقع في حبِّ نفسي..!}
فكرة مجنونة تراودني
كأني أخرج من نفسي وأكون كائناً آخر منفصل عن لفظةِ أنا
وأراني أراقب نفسي أرى حديثها وشكلها وأسمع صوتها وهمسها أسرق ابتسامتها
أصور كل حركاتها بـ /التصوير البطئ
كلي شوق للقيام بـ /هذه الفكرة المجنونة
أريد أن أعرف كيف سـ / أرى نفسي بـ/أسلوبٍ بعيدٍ عن الأنانيةِ
سـ /أعرف حينها عيوبي وحسناتي
سـ/ أرى إن كانت لي جاذبية أو شئ فريد
أريد أن أدلل نفسي وأسكنها حيث النقاء والطهر
أريد احتواها وضمها بـ / قوٍة وحنان
وجاء حلمي لأنفصل عن أنا
لأسافر بها حيث تريد هي
جئتها مغامرة في أغوارها
وأنا أخرج من أنا سوف أخلع أحزانها وبلاهات تعبها وأعلقها مع
علّاقة الأثواب الرثة التي سوف تأتي الخادمة وترميها في
غسالتنا الكهربائية الجديدة لعلَّ وعسى يكون منظفنا الجديد فعال
ويقضي على تلك الأوساخ العالقة بـ/جميعِ أثوابها النجسة بـ / الحزنِ والتعبِ
وأعود بـ /هدوءٍ أتسحب ونعلي بيدي وأسكت رعشت أطرافي الباردة
وأنسل من زاويةِ الباب وأدخل عالم نفسي وأراقبها
وأرسم هدوئها الملائكي وأتحاشى غضبها الأنثوي
وأشرع في أحلامها البعيدة المدى
أكتبها بـ / حرفِ النونِ لا غير ..!
وأحيك كتاباتها بـ /عطرِ الزعفران
أمشط شعرها وأضفره بـ /أشرطةٍ وردية اللون
أتذكر أيام طفولتها بـ / رويةٍ وغبطةٍ وشوقٍ
أداعب أرنبة أنفها لـ / تثمل من عطري فـ /تنام كأنها طفلة
أحملها بحرفي على أسرّةِ السحاب
لـ /تنام بـ /هدوءٍ وأنا أحكي لها قصص الخيال والوجود
أستغل فترة نومها لأرسمها بـ/ إتقانٍ خريطة أحفظها في عقلي وفكري
لأستدل على ملامحها في زحمةِ الوجوه
أحضر ثوبها الذهبي المطرز بـ / الزهرِ لـ / يوم
صباحي جديد ينطق أسمها..(نورمي)..!
وعلى جانبِ الثوبِ طاولة خشبية الصنع تفوح عطراً أزلياً
ومغطاة بـ /قطعةِ شيفون بيضاء ومعطرة بـ / زهرٍ أخضر
كــ / خضرة قلبها الندي ..!
هناك أضع خبزاً أسمراً كـ / سمورة وجهها
وبـ / جانبه جبنةٍ بيضاء كـ / بياض برأتها وسريرتها
ولا أنسى صحن التمر وصحن العسل الذي يشتهي ثغرها الزهري
وكوبها الملئ بـ / زهرِ الحبِّ وحروف العشق التي شخبطتها لها بـ/ خطِ يدي
وإبريق الشاي الفارسي فلا حاجة للسكر
وهي أكبر قطعة سكر لتغري الشاي
وكوبها الزجاجي الشفاف كـ / شفافية روحها
الملئ بـ /عصيرِ البرتقالِ الذي يشتهي إن تغمس شفتيها بداخله
وكرسيها الخشبي المطعم بـ / ألوانِ الفضةِ الذي يشتهي ضمها
وبـ / جانبه كرسيها الهزاز المغطى بـ / لونِ الصنوبر البديع
وبساطها سجادة إيرانية الصنع بـ / لونها الأخضر
كأنه بستان مزين بـ / أزهارِ الربيع
لأقطف زهرة حمراء ناعمة كـ / نعومة خديها
وأداعبها بـ /لطفٍ بزهرتي لتفتح مقلتيها
وتقول.. بـ / نعومةٍ تفقدني يقين الصباح..:
صباحك زهراً مني لـ / تعطر وجهي بـ / ابتسامةِ الحياة
وألبسها ثوبها وأرتب شعرها وأزينه بـ / نجمةٍ قد قطفتها لها ذات مساء
وأذوب من سحرِ عينيها ومشاغبة رمشها
لـ / تطبع قبلة الصباح في خدي المهتري
وتهمس في إذني صباحك نعمة يا سكرتي
وتهرع كـ / الطفلة إلى مائدةِ الإفطارِ
ولعابها يسيل يم ،يم، يم.. ما كل هذا..؟
أجيب بـ / خجلٍ وأنا أراقبها أودُّ ضمها وتقبيلها ..!
هذا إفطارك يا أميرتي ..!
لـ / تقعد بـ / أدبِ الأطفالِ وتقول..:
شكراً يا زهر يا ورد لا حرمني الله من وجودكِ
أموت في خجلي لـ / تهمس لي.. : لن أكل إلا بـ / مشاركتكِ..!
تأكل وأشبع من أكلها ..!
ما أروعها من أنثى أميرة فوق السحاب
تداعبني بـ / جاذبيتها بها سر دفين يسرقني لـ / سحرها لا غير..!
لأسرقها إلى حيث تحلم..!
لأسميها النور والزهر والغصن والجود والورد والعطر
وأسافر في حرفها وفي ثغرها..!
لأكتبها الشوق والحب والعشق والإخلاص لها لا غير ..!
لأقع في غرامها أسيرة كحلها أنا..!
لأقع في حب نفسي..!