سالت دمعة من عيني، ثم تدحرجت على خدي ،وسارت حتى وصلت إلىصدري ،في مكان قلبي ،فناديت بأعلى صوتي ،يادمعتي ماذا بكِ ؟
أجيبي قبل أن ينفذصبري .
قالت: أنا وأخواتي الدموع مُسيرات لسنا مُخيرات،فإذا شعرنا بالحزنوالألم نزلنا بغزارة كنزول المطر ،ولكن المطر ينزل على الأرض اليابسة فيلبسها أجملباقات الزهور والزروع ،أما نحن الدموع فننزل على خدود المظلومين ونحولها من خدودٍحمراء معصفرة إلى خدودٍ سوداء حالكة
قلت:ومن السبب فيما حدث لكِ؟
قالت:أحوالالناس في هذه الأيام لا تُسر ولا تُبشِر بالخير فقد أصبحوا كالسباع لهم أنياب يأكلبعضهم بعضاً
فهذا يأكل مال الأيتام والأرامل والضعفاء
وهذا يلقي أمه في دارالعجزة بكل شقاء
وأخر يقطع اليد التي مدت له بالخير والعطاء
وأخر يمتنع عنالصدقات للمساكين والفقراء
فإلى متى هذا الجفاء ؟وأين الوفاء ؟
هل انعدمتالرحمة من قلوب البشر ؟
هل أصبح القلب قاسياً كالحجر ؟
أين النفس المطمئنة ؟
أين استشعار الذنب ؟
أ ين الفؤاد اللين الرحيم ؟
أين كل هذا يامعشرالبشر؟
قلت:الرحمة موجودة فهوني عن نفسك
قالت:أتمنى ذلك
قلت:ماذا تقولينفي ختام الحوار؟
قالت: ألا يوجد أناس رحماء أتقياء أشراف
أوفياء يسود بينهمالسعادة والإخاء
ليتني أراها فيكم ليتني !!
