كم صُرت قديمة ..!
وأنا ممدة على تلك الأرضية ...
بأنفاسي المبعثرة ...
أي موقف تراني كنت أعيش ؟؟!
وأي هجرةٍ تلك التي تراني
قد تغربت فيها ؟؟!
يا للي من مناضلة !!
متمسكةٍ ببردي !!
وثلوج عواصفي ..!
لقد تحفظت كثيراً ..!
وراء ذلك الغطاء ..!
وصرت منتهية للأيام ...
أو للحظاتٍ دهريه ...
كٌنت جثةً قد تناولتها
الديدان بشراهة ..!!
وبشهية الديدان ...
لم تأكل الكثير من أجزائي
فلقد كُنت معطره ...
نفحة ريح منمقه ...
بأكاليل من الورود والنرجس ..!
كُنت كأميرةٍ خياليه ..!
تنتظر فارسها المنتظر ..!
لكن بجمودي اللاشعوري
أصبحت مكسره !!
كُنت مهجورة !!
لا مستأجرة !!
يرتعش جسدي البارد ...
وتتساقط روحي المشردة ...
ابتسامي أوجاع ..!
ودموعي خضوع وانصياع ..!
وأنيني ضياع ..!
يا للي من جبهةٍ قتالية ...
فضةٍ وشرسة ..!
وحنونةٌ للحظات الوداع ..!
أفقت من بعد ذلك
السبات الطويل ..!
وأحييت ما قد مات
بذبولي وجمودي !!
المتوقف الأمد ...
من بعد ما كُنت كومة جلد
تتآكل وتتساقط ..!
من بعد أن كنت جثة
تائهة بين أوجاعها ..!
الآن أصبحت جديدة...
ليلكه...بنفسجية
ونغمٌ ...حزين
كم من الأحاسيس قد
اجتاحتني واغتالتني
وأنا ممدة ..!؟
لا أنفك أن أذكرها ..!
ولا أقوى على نسيانها ..!
فلقد علمت وتيقنت ..!
أن هذه موتتي الأولى ..!
ولا أزال في بداية طريقي ..!
فالإنسان يموت مرتين ..!
مرةً عند الحياة ...
ومرةً عند الموت ...
ولا أزال انتظر موتتي الثانية ..
مع أطياف أنغامي الحزينة ...
وهذيان ألحاني الممزقة ...
((نغمٌ حزين كان هنا ومضى .... وصار الفرح الحزين ))
