رد: إليك ايها الغائب الذي طال انتظاره
أي رمضان !
ياشهر القرآن .. كم و الله يأخُذُنا العجبُ
من حالنا حينما نقرأُ في سيرة سيد الخلق
أجمعين و أصحبه و التّابعين .. صلى الله
على نبيّنا و رضي عن صحابته و تابعيهم
و تابعي التّابعين ..
عجيبٌ حالُنا حينما نقرأ القرآن .. بل !
يا غُربة الآيـات !
يا غُربة العَبَرات !
استوقفَ الحبيبَ صلى الله عليه وسلم
يوماً صوتٌ في طرقاتِ المدينة .. فإذا
بها عجوز .. تقرأ و تُردّد ..
" هل أتاك حديثُ الغاشية " ....
" هل أتاك حديثُ الغاشية " ..
..
.
فبكى صلى الله عليه و سلّم و هو يقول :
نعم أتاني ..
نعم أتاني ...
نعم أتاني ...
يا الله .. قلبٌ يُردّدُ و يتدبّرُ و يتأمّل ..
و قلبٌ يتذكّر فيكـاد يتفطّر ..
يا لِحياةِ تلك القلوب .. يا لِحياتها..
و يا لِبُعْدِنا عن الحياة .. يا لِبُعْدِنـا !
أُثِر عن عمربن الخطاب رضي الله عنه
أنّه أراد أن يقوم ليلةً فاستفتح بـ " عمّ يتسآئلون "
يريدُ أن يُحييَ بها ليله - و كم نُحيي الليالي و لكن
بِمَ ؟! - فلمّا بلغَ رضي الله عنه قوله تعالى :
" عن النّبأ العظيم " خنقته عَبْرَتُه .. و غَلَبَهُ
بكاؤه .. فما استطاعَ أن يُجاوِزَها !!!
يا لحياة القلوب !
يا لحياتها !
كم مرّةً قرأنا .. " عمّ يتسآئلون عن النّبأ العظيم "
و ما سألنا أنفُسَنا يوماً .. و ما النّبأُ العظيم ؟!!
و ما معنى أن يأتِ تعظيمُهُ من عظيم ؟!
يا لِبُعْدِنا عن الحياة !
يا لِبُعدِنـا !
و أُثِرَ عنه رضي الله عنه أنّه جعلَ
يُردّدُها بُكـاءً حتّى السّحر خشوعاً
و إخباتاً لله .... و خوفاً من أهوال ذلك الذي
وصفَهُ العظيمُ بالعظيم !
أي رمضان !
يا روض القرآن .. ليلٌ آخر .. ملأ أرجـاء
الكونِ بالسّكون .. تسلّلَ إليه سؤالي بهدوء !
أأنتَ غُرّةُ الحبيب ؟!
لازالَ السّكونُ يملأُ المكـان !
اللهمّ بلّغنا رمضان !
ابن الفارض!
13
.
.
رد: إليك ايها الغائب الذي طال انتظاره
أي رمضان !
أمرنا ربُّنا " فمن شهد منكم الشّهرَ فليَصُمْه "
سمعنا و أطعنـا !
صُمنا ياربّنا و لكن !
قلّما لِصيامنا أتقنّا .. هكذا نحن في سائر
عباداتنا و معاملاتنا .. قلّمـا نُحْسِن !
نصوم ..
و كم من صائمٍ لا حظّ له من صيامه
إلاّ الجوع و العطش !
أيّتها النّفوسُ الحيرى .. و نفسي أولاكُنّ !
الصومُ منازل .. أدناها ما نفعلُهُ غالباً
صيام البطن .. هذا ما نُحسِنُهُ و
نتنافسُ عليه !
نعم .. يُسقطُ عنّا الفرض .. و نقولُ :
صُمنا مع من صاموا ... و لا والله ليسَ
الصّائمون سواء !
و المنزلةُ الثّانية صومُ الجوارح ..
و هذه مفازةُ المُتّقين .. تُنالُ بها الدّرجاتُ
العُلى !
و أجلّ منها و أعظم و أكملُ ..
صيام القلب !
و كم نحتاجُ حتّى نصلَ
إلى هذه المنزلة .. كم نحتاج !
أي رمضان !
كم من صائمٍ فيكَ أساء لروح الصّيام ..
جوعٌ و عطش .. بل تجويعٌ و استغراقٌ في
العطش ..
و لكن
سُرعانما يزولان ..
و لا أثر للتّقوى !
صيامٌ عن المباحات .. و افطارٌ على
المُحرّمات !!
ما أجهلنا !
ما أجهلنا !
ما أجهلنا !
بل ما أزهَدَنا في حسناتنا !
أي رمضان ..
على جناح الليلِ أرسلتُ من يتقصّى
و يسألُك إذ بلغَك ..
أأنتَ غُرّةُ الحبيب ؟!
صمتُكَ كفيلٌ بكسر قلب الأشواق !
و عودتها عنكَ بانكسار !
اللهمّ بلّغنا رمضان !
ابن الفارض
12
.
.
رد: إليك ايها الغائب الذي طال انتظاره
عبير وروحانية
هنيئا لنا بك
ما زلت اقراك
رد: إليك ايها الغائب الذي طال انتظاره
ما شاء الله
ما شاء الله
هلا أكملتَ جَمالَك و أخبرتَ
زوار موضوعك أنّه ( منقول ) أم راقَ لك
ادّعاءُ أنّك صاحب الحرف يا فاضل ؟
إن كنتَ تريد نسبةَ مواضيع الآخرين لنفسك
فكن حذرا و اذهب بها لمكانٍ لا يميّز الناس فيهِ
بين الصّدقِ و الإدّعـاء !!!!
مشرفيَّ الأفاضل :
أتمنى عدم حذف ردّي و لا الموضوع
و لي عودة بعد إيضاحِ الأخ صاحب الموضوع
لأخبره من أنا ؟
أرقَى التحايا للمنتدى و نبلاءِه ..
تقديري
رد: إليك ايها الغائب الذي طال انتظاره
الاصايل انثى
أهلاً بكِ قريبةً من النّفس و الحرف
بل هنيئا لي بكم
شُكراً لحضورٍ منكِ أبهجَني !
كوني قريبةً دائماً ..
فقُربُ مثلكِ يُرجى !
بلّغكِ الله رمضان و بلّغَ قلبكِ التّقوى !
أخاكِ ..
ابن الفارض !
رد: إليك ايها الغائب الذي طال انتظاره
رد: إليك ايها الغائب الذي طال انتظاره