عذراً سيدتي
لا تخجلين وتنظرين إلى عينيَّ وتدمعين
لقد أدمنت الألم
أدمنت أن ينادينى الحب يا هيثم الحزين
امرحى ياصغيرتي واعشقى غيري وتمتعي
بنسمات هواك المرسومة على الجبين
لا تخجلي او تحزني بين أضواء حبكِ الجديد
فما كان فعلك أن أحزن منه إنه فعل السنين
فلا تخافي بعد اليوم يا ملاكي
رأيت اللهفه فى عينيه وعيناكِ
ومن لهيب اللقاء راعشة شفتاكِ
من لهيب العشق دامية وجنتاكِ
رأيت ما يجعلنى أنسى نفسى
أنسى عمري أنسى عشقى وأنساكِ
ولكن إذا حال النوى بيني وبين كناسكِ
أطللت من أجفانك وجريت مع أنفاسكِ
لا تخجلين لستِ أنتِ المخطئة
لستِ أنتِ الجانية
ربما كنت أنا أو الأحلام الكاذبة
ربما فقدت المقدرة
أو ضاعت من بين ثنايا قلبى الاحاسيس الهادرة
أنادمةٌ لاتندمين
فلكم عشقت تلك العيون النادمة
أباكيةٌ لا تبكين
كم كان ملاذى تلك الأحضان الباكية
يا صغيرتي لو تسمحين
ابقِ كما أنتِ
ابقِه عارٍ وابقِ فى أحضانه عارية
لو تعرفْ يا عاشقها الجديد
كم غازلتها بمشاعر العاشق
نسجتها وحميتها بيد من حديد
أغرقتها بدندنات حبي الصادق
فانعم بها ابقَ مغوارٌ بجوارها
غني لعيوني التي بكت يوماً لغنائِها
ابقوا جسدين كنتُ يوماً أنا جسدها
ابقوا روحين فبالتأكيد أنا سأبقى روحها
لا تفزعين لا تهربين
غارباً أنا غروب السنين
وأعدك أن لا أكنْ و ألا أستكين
عن ذكر مأساتي معكِ وما كنتِ تفعلين
سأجعلكِ تنوحي بذكري وللدموع تذرفين
وإذ كان ما كان من عذاب العاشقين
فذوقي ولو مرة واحدة بؤس ما عانيتُ
منكِ من نسكِ الرهبان وكفر الكافرين
أدمنت الحزن يا سيدتي
أدمنت ان ينادينى الحب هيثم الحزين
هكذا أراد الله الآن وإلى دهر الداهرين
هيثم عساف

