سألتك من أنتِ .. أجيبيني ..
أنا يا من لا يعرفني أنا ..
أنا كل من حولي يراني ..
جميلة في هدوئي ..
وقاتلة في عصبيتي ..
أنا يا من لا تعرفني .. أنا بحراً ..
ذلك البحر الهادي في يومي ..
وذاك البحر الثائر في غدٍ ..
وإن كُنت ركبت أمواجي في يومي ..
فإني أنصحك أن تكف في غدٍ ..
وإن كُنت رأيتني جميلة في جزري ..
فالتمسك عذراً .. الابتعاد عن مدي ..
أنا يا من لا يعرفني أنا ...
قالوا الحب بلاء .. والعشق سم قاتل ..
فأنا أثير لهفة العشاقٍ ..
وأغرقها في بحور أحزاني ..
وأخرجها قتيلة من الأعماقٍِِ ..
فعشقك لي يسوقك إلى دروب أحزاني ..
ويبعدك عن طعم الفرحة في حياتي ..
ويسميك غريق بحوري ..
ويضعك في أعماق الصخورِ ..
ويرجعك إلى أحلى العصورِ ..
عصر الأكاسرة في الفرسِ .. والقياصرة في الرومِ ..
ولكن **؟ ..
من يستطيع العيش غريقاً .. ومحبوساً بين الصخورِ ..
ويحتمل سماع تلاطم أمواجي .. من دون زقزقة العصفورِ ..
من يحب العيش بعيداً عن الزهورِ ..
ويبعدُ كل البعد عن هذا العصر ليصله إلى تلك العصورِ ..
هذا من يود أن يصبح الآن معشوقي ..
أنا يا من لا يعرفني أنا ..
تقول جميلة .. شفافة .. عذبه .. ولكنكِ قاسية ..
إن كنت جميلة .. فقلبي أجمل ..
وإن كنت مريحة .. فحناني أريح ..
وإن كنت عذبه .. فشفاتي أعذب ..
وإن كنت قاسية .. فالزمن أقسى ..
أنا يا من لا يعرفني أنا ..
أنا من عجز القلم عن وصف ما وصفت ..
وضاقت مني الأيام وضاق مني الوقت ..
عن قصة حب فيها كم عانيت ..
في صبحي ومسائي أحكيها وما زلت ..
أنا إذا قلت شاعرة كذبت ..
وإذا قلت أديبة بالغت ..
ولكني في بحر أحزاني غرقت ..
أنا من لا يعرفني أنا ..
أنا أقسمت بأن أتركك إن تركت النساء الغيرة ..
وألملمك من جميع كتب السيرة ..
وأختارك من بين شباب العشيرة ..
لتكمل معي من دون الغير المسيرة ..
فحياتي معك أصبحت الأولى والأخيرة ..
أنا من لا يعرفني أنا ..
أنا عشت أربعة أيام من عمري ..
يوم لقياك .. ورؤياك ..
ويوم أهواك ..
ويوم وعدتك بأني لن أنساك ..
فهكذا سيكون محياك ..
معي في أخرتك ودنياك ..
ودعائي الوحيد بأن لا يحشرني ربي إلا معاك.